
انطلقت اليوم في جامعة بيرزيت الورشة الأولى لـ "استوديو تصنيع المعروضات العلمية"التي ينظمها مشروع وليد وهيلين القطان للعلوم في مؤسسة عبد المحسن القطان، بالتعاون مع متحف العلوم والفنون "الإكسبلوراتوريوم"في سان فرانسيسكو، وذلك بمشاركة 18 من المهندسين والحرفيين والفنانين والتربويين المتخصصين في التواصل العلمي.
ويشرف على الورشة، التي تستمرّ أسبوعاً، كلّ من مازن قطوة وإريك دايموند من الإكسبلوروتوريوم، إلى جانب فريق مساند من الباحثين والإداريين من المركز.
والورشة جزء من مشروع يمتد على مدى سنة ونصف، يهدف إلى تأهيل فريق مهني من تخصصات مختلفة في العلوم والفنون والهندسة والحرف، لتدريب المشاركين على تصميم وإنتاج معروضات علمية تفاعلية بروح محلية وفلسطينية، تدمج بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التقنية، وذلك لعرضها ضمن مركز العلوم التفاعلي الذي تأمل المؤسسة أنْ يتم إنشاؤه في المستقبل.
يقول وسيم الكردي، مدير مركز القطان للبحث والتطوير التربوي: "هذه خطوة أخرى في اتجاه تحقيق هذا الحلم، حلم إنشاء أول مركز علوم تفاعلي في فلسطين؛ هذه هي الخطوة الأولى نحو تكوين فريق واسع ومتكامل في مجال إنشاء المعروضات العلمية، هذا الفريق الذي يتألف من شباب وشابات لهم خلفيات علمية وفنية وهندسية متنوعة، ولديهم شغف عالٍ في هذا المجال الجديد... أعددنا برنامجاً تدريباً طويل المدى للفريق الذي يعمل كفريق مختص بإنشاء المعروضات العلمية".
وتُنفذ الورشة على مرحلتين، يقوم المشاركون في المرحلة الأولى بالتدرّب على تقنية إنتاج المعروضات العلمية، من خلال العمل على تصنيع معروضات لأفكار موجودة، في حين سيتمّ في المرحلة الثانية من الورشة العمل على نمذجة وتحويل أفكار محلية من الصفر؛ بدءاً برسم نموذج الفكرة، وانتهاءً ببناء وتطبيق المصنوع. وسيتمّ في نهاية الورشة اختيار فريق جوهري من المشاركين، لتوظيفهم في المركز بهدف العمل على بناء المعروضات، حيث سيسافر الفريق في آذار 2016 القادم إلى الإكسبلوراتوريوم في سان فرانسيسكو، للالتحاق بمساق تخصّصي مكثّف لثلاثة أشهر حول صناعة المعروضات العلمية.
ويطمح د. نادر وهبة، مدير مشروع وليد وهيلين القطان للعلوم، إلى أنْ يتمّ تأهيل المجموعة متعددة الكفاءات خلال هذه الورشة، بحيث تكون مساندة لمركز العلوم التفاعلي، وأن يكون من ضمن هذه المجموعة فريق جوهري يشكل نواة لبناء المعروضات العلمية التفاعلية، ويضيف: "نسعى لتكوين فريق مؤهل ومتعدد المهارات، يبدأ بوضع الأفكار، ويصمّم المعروضات وفقاً لأهداف تعليمية تتفاعل مع الجمهور".
وفي مرحلة لاحقة، يعود المشاركون إلى فلسطين ليقوموا بتطبيق الأفكار واختبارها في فعاليات ومهرجانات علمية محلية، ومن ثم سيكمل الفريق المساق لثلاثة أشهر أخرى في الولايات المتحدة.
أما المدرب إريك دايموند فقال أنّ هذه الورشة تقدم للمتدربين فكرة نمذجة تصاميم المعروضات العلمية التفاعلية وتطويرها، وتساعد مشروع العلوم على اختيار الفريق المتكامل المهارات من أجل الذهاب إلى المراحل التالية.
وأثنى المدرب مازن قطوة على فكرة تصميم وبناء المعروضات العلمية محلياً وبأيدٍ فلسطينية، قائلاً: "عندما تبني التصاميم فإنك تفهمها جيداً، وتصبح قادراً على تطويعها لتناسب احتياجاتك، وتقرّر كيفية تفاعل الجمهور معها، فضلاً عن صيانتها والقدرة على إعادة انتاجها واستخدامها لأغراض تعليمية، هذا بالإضافة إلى تعديلها لتلاءم تطبيقات متعددة".
وشكر الكردي جامعة بيرزيت، وخصّ كلية الهندسة والعاملين في المشاغل بالشكر، وذلك لاستضافتهم هذه الورشة على مدار أسبوع، معتبراً أن فتح المجال أمام مشروع من هذا النوع يشكّل أهمية كبيرة لإنجاح فكرة مركز العلوم التفاعلي.
يُذكر أنّ المؤسسة تعمل بالشراكة مع بلدية رام الله على فكرة تطوير مشروع مركز علوم تفاعلي في فلسطين، حيث تمّ الانتهاء في نيسان 2015 من دراسة شاملة للمركز، أعدّتها المؤسسة انطلاقاً من حاجةِ الأطفالِ والمجتمعِ لفضاءاتٍ تفاعليةٍ غيرِ رسميةٍ لتعلّمِ العلوم، التي تعرضُ تصوراتٍ لبرامجَ وأنشطةٍ ومعروضاتٍ علميةٍ يبنيها علماءٌ وفنانونَ وحرفيونَ وطلبةٌ ومعلمون، وتستهدفُ جميعَ فئات المجتمع، وبطرقٍ متنوعةٍ وخلاقة.